الشيخ محمد تقي الآملي

216

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عليها بعد فرض محافظتها على ما وجب عليها للصلاة لأنها بحكم الطاهر نعم يحتاج إلى الوضوء أو الغسل مع عروض أسباب آخر موجبة لها من الجنابة والبول ونحوهما وحكى الشيخ الأكبر ( قده ) عن بعض مشايخه كفاية الأغسال والوضوءات الواجبة لجميع الصلوات بعدها وعن الموجز الحادي وشرحه لزوم تعدد الوضوء للطواف وصلاته . وفي كشف الغطاء في فصل أحكام الاستحاضة قال منها الوضوء لكل صلاة فريضة ونافلة ولكل ما يتوقف على الطهارة ويتكرر بتكرره وفيما يجرى فيه الاستمرار كمس القرآن هل يجعل استمراره بمنزلة التكرار فيكرر أو يبنى على أنه واحد فلا تكرار الأقوى الثاني والأحوط التكرار بين كل مقدار معتد به ( انتهى ) . والأقوى هو وجوب تجديد الوضوء لكل مشروط بالطهارة وعدم الاكتفاء بما يأتي به للصلاة للإتيان بما عداها مما يشترط فيه الطهارة ولا بما يأتي به لنوع مما عدا الصلاة كالطواف لإتيان نوع آخر منه كمس كتابة القرآن ولا بما يأتي به لإتيان فرد من نوع لإتيان فرد آخر من ذاك النوع فيجب لكل مس وضوء - وذلك لما عرفت من حدثية دم الاستحاضة ولو كانت قليلة وإن مقتضى حدثيته هو عدم جواز الإتيان بمشروط الطهارة معه الا فيما قام الدليل على جوازه . وإنه قام الإجماع على جواز إتيانها بمشروط الطهارة في الجملة وإن المتيقن من الإجماع هو الجواز مع تجديد الوضوء في الإتيان بكل غاية على حده حيث قد عرفت الخلاف في جواز الاكتفاء بوضوء الصلاة لإتيان غاية أخرى غيرها ويظهر منه عدم تحقق الإجماع على جواز الإتيان بغاية غير الصلاة من دون تجديد الوضوء فإذا كان المتيقن من الجواز هو ذلك فلا بد من الاقتصار عليه والرجوع إلى ما يقتضيه حدثية دم الاستحاضة فيما عداه . وعلى ذلك فالأقوى وجوب تجديد الوضوء في كل ما ذكره المصنف ( قده ) في هذه المسألة بأحوطيته نعم لا ينبغي الاشكال ولا الترديد في عدم كون استمرار المس الواحد بمنزلة تكراره ولو أريد به الاستمرار الخاص ولعل المراد بخصوصيته هو ما أشار في الكشف إليه بقوله والأحوط التكرار بين كل مقدار معتد به لكنه